إنطلق منبر الخريجين عبر منصاته الإعلامية في مرحلة الإنفتاح لبناء جسور التواصل ولممارسة دوره في الساحة الإرترية بتواصله مع الجماهير، وليتفقد حال مجتمعه ويقف بجانبهم مضيفاً بذلك جهداً اَخر يسهم به في العمل الوطني مستفيداً من رصيده العلمي وتجاربه العملية.
ظروف خاصة وصعبة يمر بها الوطن والشعب فكلاهما يعاني من أزمة تحرمه من التمتع بالاستقرار والحياة الكريمة. ما يزال جزء من المجتمع يعاني في معسكرات اللاجئين، هجرة الشباب عبر الصحراء والمحيطات مستمرة، الانقسامات السياسية متواصلة، حالة الانتظار والترقب طاغية على المشهد الإرتري. وفي الوقت الذي تَعُجُ فيه الساحة الإرترية بالكثير من الجهود والمبادرات الطامِحة لتجاوز الازمة التي أصابت الشعب والنفق المظلم الذي وقع فيه الوطن. تحديات وصعوبات أعاقت تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الجماعات والأفراد.
فكان لابد من انتفاضة فكرية يتبناها الخريجين حملة لواء العلم والمعرفة. على الخريج الارتري أن يتولى دوره تحت شِعار إرتريا أولاً في قيادة المجتمع الى التغيير الإيجابي من خلال:
1. قبول التنوع واحترام تباين الرؤى والابتعاد عوامل الانقسام من أجل المصلحة الوطنية المشتركة.
2. إرساء مبدأ الشراكة في العمل الوطني والحوار والتوافق على الحد الادنى والعمل سوياً من أجل تحقيق الاهداف المشتركة.
3. إحترام تجارب شعبنا وقواه السياسية والفكرية، لأننا لسنا بديل عنها وإنما نسعى لبناء مساحة تلاقي فئوية تقوم بالدور المنوط بها والمساهمة في نهضة المجتمع والخروج من الأزمة.
مرحلة الأساس هي من أهم مراحل البناء التي يعتمد عليها نجاح اي مشروع نهضوي وخاصة عندما يتعلق الامر بمجتمع يعاني من أزمة مركبة فيها علل إجتماعية وإنقسامات سياسية، ومن إحباط ويأس نتيجة لتكرار تجارب ووسائل غير ناجحة. فكان لابد من وقفة مع تفكير عميق تمهد لبناء أساس لمشروع يهدف إلى تحقيق مجتمع فاعل يشارك في مراحل بناء مؤسساته المدنية بالتفكير والتخطيط ويساهم ايضاً في التنفيذ والإدارة.
وأول وأهم وسائل هذا المشروع الطموح الذي سيكون عليه التركيز هو التعليم. الوسيلة التي اثبتت عبر التاريخ نجاح كثير من الأمم والدول في تغيير أوضاعها والإنتقال من مربع الفقر والصراع والتخلف الى عالم السلام، التطور، التقدم والعيش بكرامة. وبما أن منبر الخريجين كيان فئوي ينضوي تحته متخصصين في العلوم التطبيقية والإنسانية ومنهم من أضاف رصيد معرفي بخبراته العملية ودراساته المتواصلة في البحوث العلمية والدراسات التطبيقية سيكون له دوراً فعالاً في التنمية الإجتماعية لتحقيق مجتمع العلم والمعرفة. والذي سيكون رصيداً وركيزة أساسية يعتمد عليها المجتمع الإرتري عندما تحين ساعة التغيير الشامل.


