في يوم الشهيد، تتجلّى معاني الفخر والعزّة؛ ففي هذا اليوم العظيم نُكرِّم الذين ضحّوا بأرواحهم من أجل الوطن. إن الشهيد ليس مجرد اسم أو ذكرى، بل هو رمز للكرامة والشجاعة والإقدام والتضحية. وعظمة الشهادة تكمن في كونها تضحية في سبيل الحق، ولذلك يُعتَبَر الشهيد من أسمى الشخصيات في التفاني ونكران الذات، فهو من قدَّم حياته من أجل حياة الآخرين، لينعموا بسلامٍ وأمان. وتبقى روح الشهيد ملهِمةً حين يُحتذى بها، فتُضيء دروب الأمل في قلوب الأجيال المتعاقبة.
ووفاءً لهم، فإن الأرض التي احتضنت أجسادهم ليست مجرد تراب، بل هي مهدٌ للكرامة والمقاومة. كل شبرٍ منها يحكي قصة عظيمة من الشجاعة والبطولة، والشهيد هو من جعل من هذه الأرض، بروحه، رمزًا للحرية. وفي كل عام، يأتي يوم الشهيد لنجدد العهد معهم، من خلال الاحتفاء بتضحياتهم، التي وهبوا فيها أرواحهم في سبيل الوطن.
ويوم الشهيد في منبر الخريجين ليس مجرد ذكرى، بل هو مناسبة لتجديد العهد بالوفاء لتلك التضحيات. إنه يومٌ نُشدد فيه على قيم الكرامة والحق والتضحية ونكران الذات. ورغم عمق الجرح الذي خلفه غيابهم، إلا أننا نتذكر قصصهم ونعبر عن امتناننا لبطولاتهم. وكخريجين، نرى في هذا اليوم فرصةً لتأكيد التزامنا تجاه الشهداء الأوفياء الأنقياء الأطهار. نحن الجيل الذي يعمل على زرع الأمل وبناء المستقبل، نستمد الإلهام من تضحياتهم، وسيظل منبر الخريجين منصّةً للعزم على الإنتاج والعمل من أجل وطنٍ يستحق كل تلك التضحيات.
علينا أن نتذكر دومًا أن تضحيات الشهداء ليست مجرد أحداث في التاريخ، بل هي طاقة حية للصمود، ومن الواجب علينا أن نتعلم من قصصهم وأن نعمل بجد لبناء مجتمعٍ يُجسد قيمهم. وفي هذا اليوم، يجب أن نقف صفًا واحدًا، نعبّر عن فخرنا واعتزازنا بشهدائنا، ونجدد العهد ليكون هذا اليوم انطلاقة نحو بيئة عمل وطنية تساهم في بناء الوطن، وفاءً لتلك الأرواح التي رحلت عنا. نحن الخريجون، فلنجعل من ذكراهم منارةً تهدي خُطانا في مسيرتنا.
كسرة:
وفي إطار مشروع ربط “يوم الشهيد” بالأعمال التطوعية، بهدف تعزيز قيم التضحية والعطاء، وتحفيز الأفراد على العمل من أجل مجتمعٍ أفضل، هل يمكن لـ منبر الخريجين إنشاء منصة إلكترونية متخصصة، تُعنى بتكريم أسر الشهداء بطريقة احترافية، تليق بأرواحهم، وتُخلّد ذكراهم في قلوب الأجيال القادمة؟
✒ بقلم: الأستاذ/ صالح إيرب


