أيها الشعب الإرتري الصامد في البوادي والمنافي بالداخل والخارج.
لم يكن تحرير إرتريا مجرد حدث تاريخي عابر بل كان له ثمن باهظ، دفع الشعب الإرتري في سبيله الغالي والنفيس خلال ثلاثين عاماً من النضال والكفاح المسلح، وقدم ارتالاً من الشهداء عبر مسيرةٍ نضاليةٍ فاصلة، وكفاحٍ مسلحٍ مرير، إبتداءاً من جبهة التحرير الإرترية مفجرة الكفاح المسلح بقيادة البطل الشهيد/ حامد إدريس عواتي مروراً بالفصائل الإرترية وإنتهاءاً بالجبهة الشعبية لتحرير ارتريا التي توجت نضالات الشعب الإرتري بالتحرير في الرابع والعشرين من مايو من العام 1991م بتحرير كامل التراب الإرتري، حيث كانت لحظة فارقة في تاريخ الشعب الإرتري تلك اللحظة التي دخل فيها الجيش الشعبي لتحرير إرتريا العاصمة أسمرا ظافراً منتصراً، تلك اللحظة التي إنتظرها الشعب الإرتري متعطشاً للحرية يردد: ما عاد كفاحك يا وطني صفحات نضال مطوية.
وبعد عامين من التحرير وتحديداً في عام 1993م وفي ملحمة نضالية أخرى أكد الشعب الإرتري عبر استفتاء مشهود حقه في الإستقلال ونال بموجبه الإعتراف الدولي بعد عملية إستفتاء حاسمة وبموجبها إنضمت إرتريا إلى منظمة الإمم المتحدة كدولة ذات سيادة كاملة بعد نضال إمتد لثلاثين عاما .
تحل علينا الذكرى الثلاثون للاستقلال المجيد والثانية والثلاثين للتحرير الغالي ولا زال الحال في حاله وطننا العزيز يئن ويعيش في حالة توهان فلا الذين في الداخل أعزاء ولا الذين هم في الخارج سعداء، ولا الأجيال المتعاقبة منذ التحرير راضية بالواقع مما انعكس هروباً بالجملة، ولا تلوح في الأفق بارقة أمل أو مبادرات للتصالح الوطني تعلي من شأن الوطن ومصلحة البلاد وكرامة الإنسان الإرتري في الداخل والخارج.
اننا في منبر الخريجين ظللنا نكرر دوماً بأن ارتريا تسع الجميع، وأن دولة المؤسسات والقانون هي المخرج للحالة الارترية الراهنة إلى بر الأمان، غياب تلك المؤسسات وغياب الحريات وضعت إرتريا على صفيح ساخن تحت ضغط التحديات الداخلية الماثلة ، والاطماع الخارجية المستمرة من القوى المتربصة بالوطن العزيز، ومن هذا المنطلق ومن موقع مسؤوليتنا الوطنية ندعو الحكومة والمعارضة معاً وكل الحادبين إلى إعلاء مصلحة الوطن وتحكيم صوت العقل والتدافع لبناء الدولة الإرترية الحديثة .
في هذه المناسبة الغالية نتقدم إلى شعبنا الأبي في الداخل والخارج بالتهاني والتبريكات بالاستقلال المجيد ونجدد دعوتنا للتمسك بإرتريا الحرة، وندعو للعمل من أجل بناء الوطن الذي من أجله ضحى الشهداء.
كل عام وشعبنا الأبي بخير
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار
المكتب التنفيذي
24 مايو 2023م

Author

  • كاتب عمود صحفي في موقع منبر الخريجين، مهتم بالشأن الإرتري وقضايا التحول المدني، يعالج القضايا بطرح موضوعي وتحليلي يسعى لتعزيز الوعي العام وترسيخ قيم الحوار.

شاركها.

كاتب عمود صحفي في موقع منبر الخريجين، مهتم بالشأن الإرتري وقضايا التحول المدني، يعالج القضايا بطرح موضوعي وتحليلي يسعى لتعزيز الوعي العام وترسيخ قيم الحوار.

اترك تعليقاً

Exit mobile version