في إطار اهتمامه بتعزيز الحضور الثقافي ورعاية المبادرات الإبداعية بين عضويته ومحيطه الاجتماعي، نظم منبر الخريجين – فرع الرياض أمسية ثقافية احتفاءً بتدشين رواية «نوريت» للكاتب الدكتور عبدالرازق كرار عثمان وذلك مساء الخميس الموافق 18 يونيو وسط حضور نوعي من أعضاء المنبر وعدد من المهتمين بالأدب والفكر والثقافة والعمل المجتمعي.
مثّلت الأمسية محطة جديدة في مسار الرواية بعد حضورها في عدد من المدن منها الدوحة وجدة وبيرث ملبورن لتستقر هذه المرة في الرياض حيث وجدت «نوريت» فضاءً رحباً للحوار والقراءة والتأمل.
وقد أضفت الأجواء الودية والتنظيم الهادئ على اللقاء طابعاً راقياً جمع بين الاحتفاء بالكاتب وتقدير العمل الأدبي وتأكيد رسالة المنبر في بناء جسور المعرفة والتلاقي.
افتتح البرنامج بكلمة ترحيبية باسم منبر الخريجين قدمها الدكتور عادل أبوبكر رئيس المكتب التنفيذي للمنبر عبّر فيها عن تقديره للدكتور عبدالرازق كرار وعن اعتزاز المنبر باحتضان مثل هذه الفعاليات التي تمنح الكلمة مكانتها وتفتح المجال أمام النقاش الأدبي و الثقافي المسؤول. كما أكد أن المنبر يسعى إلى أن يكون مساحة جامعة للخريجين ومنصة تشجع الإبداع وتحتفي بمنجزات أعضائها في مختلف المجالات.

ومن ابرز فقرات الأمسية القراءة التي قدمها الأستاذ محمد جميل حيث تناول فيها الرواية بعمق نقدي واضح واستعرض ملامحها الفنية والإنسانية بطريقة جذبت اهتمام الحضور. وقد نجح في تفنيد بنية العمل وشخصياته ومساراته السردية ونقل خيال الحاضرين إلى داخل عالم الرواية كاشفاً عن أبعادها الرمزية والوجدانية. وجاءت مداخلته لتعكس جهداً مقدراً في قراءة النص ووقتاً بذله في إعداد رؤية واعية حول العمل.. إذ لم يتوقف عند ظاهر الحكاية بل ذهب إلى طبقاتها الأعمق وربط بين التفاصيل السردية والأسئلة الإنسانية التي تطرحها «نوريت».

وتواصلت بعد ذلك المداخلات .. حيث أشار المهندس موسى عول خير إلى أن الرواية تحمل أكثر من بعد وأن شخصية «نوريت» يمكن قراءتها بوصفها صورة إنسانية تختصر قضايا الذاكرة والشتات والانكسار والبحث عن الذات.
كذلك قدّم عدد من الحضور قراءات وتعليقات أضاءت جوانب مختلفة من العمل من بينها مداخلة الفنان التشكيلي رمضان يس التي ربطت بين النص وأسئلة المجتمع والثقافة والهوية وقدم نقاشاً ثرياً حول أهمية العناية بالإنتاج الأدبي الذي يتصل بالذاكرة المشتركة وضرورة دعم ترجمته وتداوله حتى يصل إلى جمهور أوسع من القراء ويسهم في تعريف الآخرين بتجارب إنسانية وثقافية تستحق الحضور.
واختُتمت الأمسية بتوقيع نسخ من الرواية وسط تفاعل كبير من الحضور وتبادل للأحاديث الودية مع الكاتب.
وقد عكس المشهد الختامي روح المنبر في الجمع بين المعرفة والعلاقات الإنسانية وبين الاحتفاء بالمنجز الفردي وخدمة الفعل الثقافي العام.

ويؤكد منبر الخريجين – فرع الرياض أن تنظيم هذه الأمسية يأتي ضمن توجهه المستمر لدعم المبادرات الثقافية وتقدير المبدعين وتعزيز الروابط بين الخريجين بما يرسخ صورة المنبر ككيان فاعل.. جامع.. وواعٍ بدوره الثقافي والمجتمعي.

مكتب الإعلام والثقافة
2026

