المشاركة المقصود منها العمل القائم على الشعور بالمسؤولية، ومن اولى مراحلها تبدأ بالتفكير الفردي وتتدرج لتصل الى التفكير الجماعي. ومن ثم تتبلور الفكرة الجماعية وتطرح للنقاش حتى يشارك الجميع في صياغة تفاصيلها. ليتكون الفهم الجمعي الذي بدوره يؤدي ويشجع العمل الجماعي. ليس هذا فحسب فالمشاركة الفاعلة تتيح لعضو المنبر فرصة في تقديم المقترحات وايضاً مناقشة الانشطة والبرامج قبل تنفيذها.
تعتبر المشاركة من اهم مبادىء تنمية المجتمع، فالتنمية الحقيقية الناجحة لا تتم بدون مشاركة فعالة من جميع اعضاء المنبر. وتهدف المشاركة إلى تعزيزِ دور التعاون الاجتماعي بين مجتمع المنبر بهدفِ تحفيز روح التعاون في العديدِ من البرامج التي توفر خدمات للمجتمعِ، مما يساهمُ في تغيير دور المنبر تغييراً إيجابياً، وتطويره نحو الأفضل. كما ان المشاركة تسمح بالدور الذى ياخذه عضو المنبر او يعطيه الحق فى لعب الادوار المختلفة وذلك من خلال نشاطه البنائى فى تنمية المجتمع. وتوصف مشاركة الاعضاء بانها فعالة اذا ارتبطت بدور فعال فى وظيفة افراد المجتمع. فهى العملية التى من خلالها تتاح الفرصة لاكبر عدد من اعضاء ليساهموا فى مختلف مبادرات وبرامج المنبر، كل حسب تخصصه او خبرته واهتمامه.
وتتيح فرص لاسهام اكبر قدر من الافراد والمجموعات الفئوية في تنفيذ برامج المنبر وتنظيمها. وتاخذ المشاركة صورا متعددة : مثل المشاركة بالخبرة، والجهد، والمعرفة، والإستشارة وغيرها من انواع المشاركات. وهناك نوع اخر عام وهي المشاركة المجتمعية هى الجهود التى يقوم بها الافراد بجميع فئاتهم ومؤسسات المجتمع بالإنخراط فى مجال التخطيط، واتخاذ القرار، والتنفيذ، والتقييم للبرامج المنفذة. ويتحقق من هذه المشاركة استيفاء احتياجات المشاركين من ناحية، وتحقيق الصالح العام من ناحية اخرى .
من فوائد المشاركة والتي تساعد في تقوية المجتمع الداخلي:
تعزز الثقة بالنفس (ثقة الاعضاء) الأمر الذي يولد فيهم الاستعداد النفسي وتنظيم أنفسهم في تفعيل المجموعات التخصصية ولجان العمل المساعدة، وإتاحة الفرصة لحدوث الإنسجام بين الإدارة واللجان العاملة في مختلف المراحل والمستويات العملية مثل التشاور، والتفكير، وتحديد المهام، وتقديم المقترحات لوضع الخطط، وتنفيذها وتقييمها.
تشجع المبادرة وروح العمل بدافع ذاتي وشعورا بالمسؤولية الفردية. ويعتبر هذا النوع من المشاركة الذاتية، فلابد من وجود بيئة محفزة ومساعدة على تشجيع المشاركة الذاتية في كل المجالات العلمية والمالية والثقافية والإجتماعية كل حسب ميوله وإمكاناته.
تعزيز العلاقات الإجتماعيّة بين اعضاء المنبر والمجتمع الإرتري وذلك بإشراك الاعضاء في علاجِ العديد من المشاكل والتحديات التي تواجه المجتمع عبر نشر ثقافة المشاركة المجتمعيّة التي تُسهِم في ايجاد حُلول كثيرة تساعد في نمو المُجتمعات، والتصدي للمشكلات الاجتماعيّة، مثل البطالة، والفقر، وغيرها من المشكلات الأخرى.
مشاركة الاعضاء تجعلهم أكثر تجاوباً وتقبلاً للقرارات الإدارية وتفاعلاً مع مبادرات وبرامج المنبر التي يشاركون فيها بفاعلية وبروح الفهم والمسئولية الأمر الذي يؤدى إلى نجاحها وإستمراريتها. ومن ضمن الممارسات الإيجابية التي يكتسبها اعضاء المنبر بتفعيل قيمة (المشاركة):-
1. تُحفِز أفراد المنبر على المبادرة، وفتح باب التعاون مع الجهات المنفذة للبرامج ودعمها بالأفكار البناءة والصائبة.
2. يتحمل العضو مسئولية مساندة مبادرات المنبر والإنخراط في البرامج التوعوية والتنموية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمجتمع.
3. تفهم اعضاء المنبر للمشاكل والمعوقات التى يعانى منها المجتمع الإرتري مما يحفز عملية المشاركة الذاتية في وضع انسب الحلول لها حتى يؤدى المنبر رسالته على الوجه الاكمل.
4. توفير الدعم المادي والمعنوي للمبادرات وتلبية الاحتياجات، وهذا بدوره يؤدى الى انجاح مشروع المنبر النهضوي.
5. يتعلم افراد المنبر من خلال المشاركة كيف يعالجون قضاياهم الخاصة والعامة ويساعدون في تقديم حلول للمشاكل والتحديات التي تعيق تنفيذ البرامج العملية .
6. يؤدى اشتراك الاعضاء في برامج المنبر الى رفع مستوى التفاعل ومساندتهم للبرامج، والاهتمام بها، ومؤازرتها، مما يجعلها اكثر ثباتا واعم فائدة .
وكل ما تقدم ذكره من ممارسات وسلوكيات ايجابية تعمل على خلق شعور عام لدى المجتمع بان المنبر بمختلف مستوياته وتخصصاته يشارك في اداء رسالته المنوطة به وهى خدمة المجتمع والنهوض به. فعليه يحرص منبر الخريجين على التقييد بقيمه الحاكمة التي تساعد على ضبط ايقاع عمله في تنفيذ برامجه التوعوية، التثقيفة والتنموية.

